محمد الريشهري
52
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
أمْضى مقالا لم يقُلْهُ معرَّضاً * وأشادَ ذكراً لم يُشِدْهُ معذّرا وثنى إليه رقابَهمْ وأقامهُ * عَلَماً على بابِ النجاةِ مُشَهَّرا ولقد شفى يوم الغديرِ معاشراً * ثَلِجَتْ نفوسُهُمُ وأودى معشرا قلعت به أحقادُهمْ فمرجِّعٌ * نفساً ومانعُ أنّة أن تجهرا يا راكباً رقصتْ به مَهْرِيّةٌ * أَشِبَتْ بساحته ( 1 ) الهمومُ فأصحرا عُجْ بالغريّ فإنّ فيهِ ثاوياً * جبلاً تطأطأ فاطمأنَّ به الثرى واقرا السلامَ عليهِ من كَلِف بهِ * كُشفتْ له حُجبُ الصباحِ فأبصرا ولو استطعتُ جعلتُ دارِ إقامتي * تلك القبورِ الزُّهرِ حتى أُقبرا ( 2 ) القرن السادس 10 / 28 الملك الصالح ( 3 ) 4041 - من رجال السياسة والأدب في القرن السادس ، يقول : يا راكب الغيّ دع عنك الضلال فها * ذا الرُّشدُ بالكوفة الغرّاء مشهدُهُ من ردّت الشمس من بعد المغيب له * فأدرك الفضل والأملاك تشهدهُ
--> ( 1 ) في الطبعة المعتمدة : " لساحته " ، والتصحيح من طبعة مركز الغدير . ( 2 ) الغدير : 4 / 263 . ( 3 ) أبو الغارات الملك الصالح طلايع بن رزّيك : أصله من الشيعة الإماميّة في العراق ، وكان من أقوام جَمَعَ الله سبحانه لهم الدنيا والآخرة ؛ فحازوا شرف الدارين ، فبينا هو فقيه بارع وأديب شاعر ، وإذا به ذلك الوزير العادل تزدهي به القاهرة بحسن سيرته . له كتاب " الاعتماد في الردّ على أهل العناد " وديوانه مجلّدان في كلّ فنّ من الشعر يتضمّن إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ولد سنة ( 495 ه ) وقتل سنة ( 556 ه ) ودفن في القاهرة ( راجع الغدير : 4 / 344 ) .